ابن بسام

495

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وليلتنا وقد نشرت علينا * ذوائب حالك مرخى السدول لبسنا سمل شملته [ 1 ] وبتنا * نجوب اللهو من عرض وطول وعهدي بالرقيب وقد غنينا * بغمز الحاجبين عن الرسول مضت بشبابها الدنيا فما لي * أقيم على رسوم من طلول ردي دار الخلافة تستدرّي * مواهب مثل حملات [ 2 ] السيول وسيري ما استطعت إلى سميع * مطيع للإله وللرّسول إلى من بين فكّيه لسان * وشقشقة كشقشقة الفحول هجرت جناب قرطبة ولكن * جعلت إلى ابن حمدين قفولي فقيه ديانة وسراج دنيا * عليم بالفروع وبالأصول ألان المشكلات وراض منها * فردّ حزونها مثل السهول أبا عبد الإله إليك منّي * جوانح جانحات للوصول بعثت إليك عن سحر حلال * وبعض السحر من ثمر العقول [ 180 أ ] أنجعة رائد الآمال هب لي * رضاك ولقّني وجه القبول تطالعني الحوادث عن خدود * مصعّرة وعن أجفان غول وها أنا والمحلّ جديب أرض * وعندك ثرّة الدّيم الهمول وقد سفرت لسان الحال عنها * كما سفر الخضاب عن النصول ومن شعره في الرثاء [ 3 ] : له [ من قصيدة ] في القاضي ابن أدهم ، أولها : أمّا الأسى فعليّ منه مخايل * نفس أصعّده ودمع سائل من ناظريّ عليّ أعظم شاهد * ومن العيون على القلوب دلائل في كل آونة إلى أفق الثرى * شمس مغوّرة [ 4 ] وبدر آفل خفّض عليك فللحياة تقلّص * هي نومة والعمر طيف راحل [ 5 ]

--> [ 1 ] ب م : شمل سملنه ؛ د ط : شمل شملتنا ؛ س : شمل شملته . [ 2 ] ب م والمسالك : جمات . [ 3 ] ومن شعره في الرثاء ، وقع هذا عنوانا كبيرا في ط د س ، وأدرجت تحته مرثية في ابن أدهم ومرثية في ابن عبد الصمد ، وبذلك تنتهي الترجمة ؛ ولهذا تقع قصيدته في مدح أبي جعفر بن أبي سابقة بباب الرثاء في تلك النسخ . [ 4 ] ط د س : مقورة . [ 5 ] ط د س : زائل .